السيد محمد الموسوي البجنوردي
46
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
1 . هل يمكن القول : كما أن الكتاب وحده دليل وأن كلا من السنة والاجماع أيضا ، ينبغي القول في مقام إقامة الحكم العقلي بالنسبة لمسألة أن هذا الحكم حجة ، ويجب العمل به ، ليمكن في النتيجة القول أن كان العمل به يوجب الثواب ، أن العمل خلاف هذا الحكم العقلي يوجب العقاب ؟ 2 . أو أنه ينبغي القبول بأن الدليل العقلي لا يقع في عرض الكتاب والسنة والاجماع بل أنه في طولها . أي اننا حينما نيأس من الحصول على مسألة من الكتاب والسنة ، ولم نجد اجماعا فيها ينبغي التمسك بالعقل والعمل طبقا لحكمه . 3 . أن العقل يكون حجة فيما إذا لم تكن الاحكام التي نطلبها احكاما توقيفية وتعبدية « 1 » . ولا يتمسك بالعقل في نطاق التوقيفات والتعبديات . فينبغي فذ هذا المقام أن يرى ما قال الشارع نفسه . وما الميزان والمقدار الذي عينه ، وينبغي في الواقع العمل بهذا المقدار والميزان . أما إذا كان موضوعنا عقلائيا . فلا ترجع المسألة إلى التعبد والتوقيف لأنه يوجد مثل هذه الأحكام في أجواء العقلاء والمجتمعات الحضارية . وهنا نقول أن حكم العقل حجة . 4 . يحتمل أن العقل لا يعتبر دليلا - لا عرضا ولا طولا ولا على أساس المعنى الثالث - بل نصل إلى حكم الشرع بحكم العقل أي يوصلنا عقلنا إلى حكم الشرع طبقا لضابطة سنبينها فيما بعد ، وما هو حجة وما هو دليل فتوى الفقيه ، ودليل عقل المقلد يصبح الحكم الشرعي وليس الحكم العقلي . وللحكم العقلي مقام وموقع
--> ( 1 ) الاحكام أما توقيفية وأما عقلائية ، والاحكام التوقيفية تقوم على ورود نص خاص وتتعلق بالعبادة المحضة . وبمعنى واحد هي تأسيس من الشارع الحكم الذي لم يكن عند العقلاء ثم وضع هذا الحكم بخصائص معينة وضابطة مشخصة بأمر من الشارع المقدس .